أخبار عاجلة
الرئيسية / events / 2014.. استيطان يبتلع الأرض ويغير معالم الجغرافيا الفلسطينية (تقرير)

2014.. استيطان يبتلع الأرض ويغير معالم الجغرافيا الفلسطينية (تقرير)

المركز الفلسطيني للإعلام

لم يألُ الكيان الصهيوني جهدا منذ احتلال فلسطين لترسيخ مخالبه في قلبها وخلق شرعية مزعومة بشتى السبل، فعمل على قضم الأرض وتغيير معالمها، ولم يجد أفضل من مطية المفاوضات ليخلق واقعا جديدا على الأرض، ويعد العام (2014) الأسوأ في تاريخ فلسطين استيطانيا، فالقدس طالتها المئات من عمليات التشويه، والضفة تئن على وقع غول استيطاني لا يرحم.

وتستند فكرة الاستيطان إلى بعد توراتي ديني، بهدف توظيفها سياسيا في إقامة هذا المشروع، وتتميز “إسرائيل” عن غيرها من المشاريع الاحتلالية والاستعمارية الأخرى، بأنها قامت على أساس إحلال شعب مكان شعب، تجسيدا لمقولة: “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”.

استيطان يبتلع الأرض

بلغ عدد المستوطنات الصهيونية في أراضي الضفة والقدس (205)، بالإضافة إلى (257) بؤرة استيطانية جديدة، وتلتهم هذه المستوطنات والبؤر حوالي (200,000) دونم من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتغلق هذه المستوطنات ما مساحته حوالي (435,000) دونم بحجة الأمن، وتعتبر هذه المساحات احتياطي استيطاني قد سقطت تحت سيطرتهم بحكم الأمر الواقع.

وحول أعداد المستوطنين الصهاينة؛ فيبلغ عدد القاطنين في هذه المستوطنات حوالي (750,000)، كما يبلغ طول الطرق الالتفافية الاستيطانية، التي تربط هذه المستوطنات حوالي (980كم)، وتبلغ مساحة الأراضي التي التهمتها هذه الطرق الالتفافية حوالي (196,000) دونم، كما تبلغ مساحة الأراضي غير القابلة للاستخدام لأسباب أمنية حول الطرق الالتفافية بحوالي 98,000 دونم.

بالإضافة لذلك؛ تقام معسكرات لجيش الاحتلال على أراضي الضفة الغربية، لحماية هذه المستعمرات على (55,000) دونم، ويبلغ عدد الحواجز الأمنية والإغلاقات التي تحاصر المدن والقرى الفلسطينية، وتقطع أوصالها حتى عام 2014 م (468) حاجز.

جدار الفصل العنصري

أما جدار الفصل العنصري الصهيوني فيبلغ طوله حوالي (780 كم)، ويعزل خلفه حوالي (724,000) دونم من الأراضي الفلسطينية، ومعظمها مزروعة بالأشجار.

بالإضافة إلى عازل أمني لحماية الجدار من الجانب الفلسطيني بعمق 200 م تبلغ مساحته حوالي (156,000) دونم، كما عزل هذا الجدار حوالي (96) تجمعا سكانيا فلسطينيا، منها 43 تجمعا عزلاً  كاملاً، ويبلغ عدد الفلسطينيين المعزولين من الجدار حوالي (514,400) نسمة، منهم حوالي (65,665) نسمة عزلاً تاماً.

وبذلك يبلغ مجموع مساحات الأراضي الضائعة من الفلسطينيين بسبب الاستيطان وحماية المستعمرات وطرقها والجدار العازل حوالي (1864) كم، وهذه تشكل ما نسبته 33%، من مجموع مساحة الضفة الغربية.

وحسب الإحصائيات الأخيرة، تبلغ نسبة مساحة الأراضي المصنفة (A+B)، والتي يعيش عليها ويعتاش منها الفلسطينيون، حوالي (36.1 %) من مساحة الضفة الغربية، وحوالي (8%) فقط من مساحة فلسطين التاريخية.

كما تبلغ نسبة مساحة الأراضي المصنفة (C)، والتي تخضع للسيادة التامة الصهيونية من أراضي الضفة الغربية، حوالي (63.9%) من مجموع مساحة الضفة الغربية.

توسع استيطاني ممنهج

بدوره، يؤكد الدكتور محمد عبوشي الباحث في شؤون الاستيطان والجدار لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس ممنهج، ويهدف لربط القدس بمناطق الغور والبحر الميت، من خلال التوسع في مغتصبة معالي أدوميم، وما يعرف بمناطق (E1) الخاضعة لسيطرة الاحتلال.

ويقول العبوشي: “التوسع الاستيطاني بما تسميه حكومة الاحتلال بالقدس الكبرى ومصادرة الأراضي في مناطق (E1)، يتم بشكل ممنهج، فيما تعتمد حكومة الاحتلال على التوسع الاستيطاني في مناطق شمال الضفة الغربية وجنوبها على البؤر الاستيطانية، التي تقيمها المنظمات الصهيونية بطريقة غير شرعية”.

2014  الأسوأ

ويؤكد العبوشي، أن تزايد طرح العطاءات من قبل حكومة الاحتلال وقرارات المصادرة من الإدارة المدنية، تؤكد أن عام 2014 الأسوء، بما يخص الاستيطان ومصادرة الأراضي.

ويضيف: “قرارات حكومة الاحتلال وممارسات مستوطنيها التدميرية بحق الأرض الفلسطينية، جعل من الاستيطان في عام 2014 الأسوء، مقارنة بالسنوات الأخرى، خاصة في مناطق القدس والأغوار”.

فيما اعتبر العبوشي، أن العام القادم (2015)، سيكون أكثر سوءا في حال لم تتخذ القيادة الفلسطينية موقفا واضحا تجاه أعمال الاستيطان.

ويطالب الباحث، القيادة الفلسطينية، التوجه فورا لمحكمة العدل الدولية، والانضمام لمعاهدة روما وغيرها من المعاهدات التي تستطيع من خلالها محاكمة الاحتلال وردعه لوقف أعمال الاستيطان والتخريب.

الهدم لصالح الاستيطان

وفي سبيل تنفيذ مشاريع التهويد والاستيطان، أقدم الاحتلال على هدم العشرات من المنشآت والمباني التي تعود ملكيتها للفلسطينيين، فقد بلغت أعداد المساكن والمنشآت المهدومة في محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة منذ بداية عام 2014 حتى نهاية تشرين أول 2014 م، حوالي (600) منشأة، أما الأشجار المعتدى عليها بالكسر والقلع والحرق في محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، حوالي (15000) شجرة، 80% منها زيتون.

أما المساجد والكنائس المعتدى عليها في محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة حتى  نهاية تشرين أول 2014 م، حوالي 107 مسجدا و31 كنيسة.

عن admin2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*