أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار محلية / سمو الأمير الحسن يدعو للانتقال من مرحلة حوار النصوص إلى حوار النفوس

سمو الأمير الحسن يدعو للانتقال من مرحلة حوار النصوص إلى حوار النفوس

شارك سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية، أول من أمس بجلسة نقاشية تمحورت حول مضامين الفيلم الوثائقي اللبناني “عكس السير”، الذي عرض في معهد الإعلام الأردني، بتنظيم من المعهد الملكي والسفارة الإيطالية ومؤسسة ريسيت الإيطالية واليونسكو.
وسلط الفيلم الضوء على قوة الإيمان في مواجهة مظاهر التمييز والتعصب والتطرف من خلال شخصيات دينية كان لها مكانتها في مجتمعاتها ونهضت بدور إيجابي في إرساء دعائم التضامن الأصيل مع الآخر أفرادا وجماعات.
ومن أبرز شخصيات الفيلم، الذي أنتجته مؤسسة أديان اللبنانية، الأمير عبد القادر الجزائري القائد المسلم الذي حمى آلاف المسيحيين في منزله إبان احداث دمشق عام 1860، والمطران سليم غزال الذي صمد في الجنوب اللبناني في العام 1975 ومنع تهجير المسيحيين وعمل على إعادة اللحمة بين مختلف ابناء المنطقة.
إلى جانب الإمام موسى الصدر الذي عمل على وقف الصراعات الطائفية والمذهبية واعتصم في المساجد والكنائس بعد الأحداث التي جرت بداية الحرب العام 1975 في البقاع اللبناني، والخوري مكرم قزح، الذي عاش وعمل في الأوساط اللبنانية الأكثر فقراً.
وقال الأمير الحسن في مداخلة تمهيدية قبل الفيلم إننا نفتقر إلى فضاء الحكمة والمعلومة، ونحن بحاجة إلى الحوار والاستماع والنقاش وأن يثري بعضنا الآخر، لافتا النظر إلى ضرورة أن “ننتقل من مرحلة حوار النصوص الى حوار النفوس”.
واشار الى أهمية وجود إعلام عربي قائم على الإحصاءات والتحليلات، في وقت “نجد فيه أعداداً كثيرة من الفضائيات التي تبث التسلية والترهيب”، مبينا أن هناك أكثر من 140 الف “تغريدة” يوميا تبث من قبل منظمات تحمل أسماء منظمات متعصبة، وردة الفعل من قبل العالم بفعلها تنال عادة من الإسلام، ومن يتابع تلك التغريدات يأخذ هذه الجزئية للنيل من الكل، “مع العلم أن الكل هو الذي يجمعنا”.
وطرح سموه تساؤلات حول مقولة “المعلومة قوة”، قائلا لمن هذه القوة وبيد من وهل هي سلطة يستثمرها القوي ضد الضعيف؟
وفي مداخلة عقب مشاهدة الفيلم دعا الأمير الحسن إلى أهمية ترسيخ مفهومي الهوية الفردية والمواطنة، ومعرفة مواطن وأوجه الاختلافات والتشابه في أي دولة كانت، تحقيقا لمبادئ العيش المشترك؛ متسائلا “هل يمكن لطوائف المليشيات أن تخلق شعورا بالانتماء الأوسع”؟.

عن admin2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*