أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار عالمية / واشنطن ستعيد تقييم خطواتها تجاه حل القضية الفلسطينية

واشنطن ستعيد تقييم خطواتها تجاه حل القضية الفلسطينية

أكدت عدة مصادر صهيونية وأميركية أمس، أن المحادثة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الصهيوني  بنيامين نتنياهو، لم تكن ودية، وطغى عليها التوتر، على خلفية تصريحات نتنياهو الأخيرة، الرافضة لقيام دولة فلسطينية، وتحريضه العنصري على فلسطينيي 48، لتوافدهم على صناديق الاقتراع، بنسبة فاقت كل انتخابات سنوات الألفين.
وقالت المصادر، إن أوباما أبلغ نتنياهو بأن إدارته ستعيد تقييم تحركها بشأن دفع حل القضية الفلسطينية، الأمر الذي تفسره جهات مختلفة، بأن واشنطن ستمارس ضغوطا على نتنياهو وحكومته في المرحلة المقبلة.
وكان باراك أوباما قد اتصل مع نتنياهو مساء الخميس، (وهي مكالمة متأخرة)، مقارنة بالتقليد القائم في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، ولم يكن تأخيرها صدفة، بل تعبيرا عن امتعاض أوباما من نتنياهو، الذي تحداه وألقى خطابا أمام الكونغرس، دون تنسيق معه ومع البيت الأبيض. إضافة إلى أن نتنياهو صرّح علنا قبل يوم من الانتخابات رفضه لقيام دولة فلسطينية. وفي يوم الانتخابات ذاته، قاد خطابا تحريضيا ضد فلسطينيي 48، لكونهم توافدوا على صناديق الاقتراع أكثر من ذي قبل، وحرّض أوساط اليمين على التوافد أكثر على صناديق الاقتراع، “للجم الأضرار” التي سيحدثها تصويت فلسطينيي 48، وهو الأمر الذي أثار حفيظة واشنطن.
وقالت صحيفة العدو الصهيوني “هآرتس، إن استخدام أوباما مصطلح “تقييم من جديد”، يعد بالغ الأهمية، إذ أنه بذلك يلمّح الى ما قام به الرئيس الأميركي جيرالد فورد، تجاه الحكومة الصهيونية  لرفضها حل الصراع الصهيوني العربي. ففي ذلك الوقت أمر فورد بمنع إرسال أسلحة الى دولة الاحتلالعلى مدى خمسة أشهر، كما لم يقدم لإسرائيل شبكة أمان في مجلس الأمن، لمنع صدور قرارات دولية ضدها. وكان الناطق بلسان البيت الأبيض، جورج أرنست، قد أعلن مساء الخميس، إصرار واشنطن على دفع الحل القائم على أساس دولتين، وقال، “إن حليفتنا (الاحتلال) أعلنت أنها لم تعد ملتزمة أكثر بحل الدولتين، وهذا يعني أننا بحاجة الى أن تقييم من جديد موقفنا بهذا الشأن”.
وقال مصدر في واشنطن لصحيفة “هآرتس”، إن أوباما، طرح خلال محادثته القصيرة نسبيا مع نتنياهو، مسألة تحريضه على فلسطينيي 48، خلال الحملة الانتخابية وفي يوم الانتخابات، وأبلغ أوباما نتنياهو بموقف إدارته الرافض لتلك التصريحات الخطيرة.
وحاول نتنياهو تلطيف تصريحاته الرافضة للدولة الفلسطينية، إلا أنه لم يغير من الجوهر. ففي مقابلة مع شبكة تلفزيونية أميركية، قال نتنياهو، إنه لم يتنازل عن حل الدولتين، إلا أن القيادة الفلسطينية هي التي ترفض الاعتراف بنا كدولة يهودية، وتقيم تحالفا مع حركة حماس. وقال، “لم أغيّر سياستي بالنسبة للدولة الفلسطينية. لم أتراجع أبدا عن خطابي في بار ايلان، بل إن الذي تغير هو الواقع. فأبو مازن يرفض الاعتراف بنا كدولة يهودية وعقد حلفا مع حماس. أنا مع حل الدولتين بحيث يكون مستقرا ومستديما”.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، إن واشنطن لم تقتنع بتصريحات نتنياهو، فقد قال الناطق بلسان البيت الأبيض جورج آرنست انه “واضح أن تصريحاته هي تراجع عن الالتزام الذي أخذه على نفسه في خطابه في حزيران (يونيو) 2009، وحذر من أن “تصريحاته بشأن فلسطينيي 48، ستنتقص من العلاقات مع اميركا. كما أن الناطقة بلسان الخارجية الأميركية شككت بتصريحات نتنياهو للتلفزة الأميركية، وقال، إن “نتنياهو كان رئيس وزراء قبل ثلاثة أيام أيضا حين قال ما قاله، ونحن بالفعل نصدق أنه غير سياسته. نحن لا يمكننا أن ننسى تلك التصريحات” الرافضة للدولة الفلسطينية.

عن admin2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*